8 من أكثر الحيوانات الديمقراطية بالصور

لم يتم التصويت على ملكة النحل وألفا الشمبانزي لتولي مناصبهم، لكن هذا لا يعني أنهم طغاة، وقد بدأ العلماء ينظرون إلى العديد من أنواع الحيوانات على أنها ديمقراطية بحكم الواقع، حيث يضمن حكم الأغلبية البقاء أكثر مما يضمنه الطغيان، وتعود الميول الديمقراطية لجنسنا البشري إلى أسلافنا، ويعتبر اتخاذ القرار الجماعي سمة مميزة للبقاء التطوري الذي يساعد في الحفاظ على الروابط الإجتماعية المستقرة بين الحيوانات، كما هو الحال مع البشر.

 

ويمكن لمجموعات أصغر من الحيوانات في كثير من الأحيان تحقيق توافق في اتخاذ القرار بشكل أفضل، وفي حين أن معظم الأنواع لا تتحدث عن السياسة مثل البشر، يمكن رؤية جذورنا الديمقراطية في جميع أنحاء المملكة الحيوانية والتي في كثير من الحالات تشبه إلى حد كبير جمهورية الحيوانات.

 

1- الغزال الأحمر من الحيوانات الديمقراطية:

يعيش أيل أوراسيا الأحمر في قطعان كبيرة، ويقضي الكثير من الوقت في الرعي والإستلقاء للتأمل، وتمتلك الغزلان من بين الحيوانات ما يمكن أن تسميه ثقافة الإجماع فقد لاحظ العلماء أن القطعان تتحرك فقط عندما يقف أكثر من 60 في المائة من البالغين، ويصوتون أساسا بأقدامهم، حتى إذا كان الفرد المهيمن أكثر خبرة ويرتكب أخطاء أقل من أتباعه، فإن القطعان تفضل القرارات الديمقراطية على القرارات الإستبدادية، وأحد الأسباب الرئيسية لذلك، وفقا لبحث أجراه عالما الأحياء لاريسا كونرادت وتيموثي روبر، هو أن المجموعات أقل اندفاعا، ورأوا أن صنع القرار الديمقراطي يميل إلى إنتاج قرارات أقل تطرفا، مما يكتم دوافع أي فرد.

 

2- الشمبانزي من الحيوانات الديمقراطية:

الشمبانزي والبونوبو هم أقرب الأقارب البيولوجيين للبشر، حيث يتشاركون ما يقرب من 98٪ من الجينوم الخاص بنا، لذلك فمن المنطقي أن نتشارك في بعض السمات السلوكية مع هذه الحيوانات، ومع وجود الكثير من الحمض النووي المشترك فمن المنطقي أن يشترك البشر والشمبانزي في ميل للصراع على السلطة، وعلى الرغم من عدم وجود انتخابات رسمية في مجتمع الشمبانزي، فلا يمكن لذكر ألفا أن يحكم لفترة طويلة دون دعم من كتلة تصويت رئيسية، وهي الإناث، فقط بعد الحصول على القبول من الإناث يحصل الذكور على مكانة، حتى ذكر ألفا يمكن أن يجد نفسه بدون رفيق إذا لم يمنح هذه الموافقة الأنثوية المهمة، وإذا لم يفعل، فقد يتم الإطاحة به قريبا من قبل رجل منافس.

 

3- نحل العسل من الحيوانات الديمقراطية:

بينما يعيش نحل العسل والحشرات الإجتماعية الأخرى لملكاتهم، فإنهم لا يعيشون في الملكيات، ولا تقوم ملكة النحل بنشاط كبير إلى جانب وضع البيض فهي تترك العمل الشاق المتمثل في إدارة الخلية للعمال واليعسوب وهي أسماء نحل العسل من الإناث والذكور، على التوالي، وقد لا يتعمد هؤلاء النحل الصغير بوعي مثل الناخبين من البشر لكن إرادتهم الجماعية هي أساس نجاح الخلية، وعندما يؤدي النحل الإستكشافي رقصة هزيلة لعرض مواقع التعشيش في المستقبل، غالبا ما يشارك العشرات لمحاولة الفوز على بقية المستعمرة، ويبدو الأمر مشابها لمسابقة شعبية في مدرستك الثانوية المحلية لكنها قد تصبح قبيحة، وللإسراع في اتخاذ القرار سيقوم النحل الآخر بتوجيه أي كشافة يواصلون الرقص بعناد من أجل موقع أقل شهرة.

 

4- الجاموس الأفريقي من الحيوانات الديمقراطية:

على غرار الغزلان الحمراء، فإن الجاموس الأفريقي من الحيوانات العاشبة التي غالبا ما تتخذ قرارات جماعية حول متى وأين تتحرك، وفي التسعينيات، أدرك الباحثون أن ما بدا في البداية وكأنه تمدد يومي هو في الواقع نوع من السلوك المرتبط بالتصويت، حيث تشير الإناث إلى تفضيلاتهن في السفر من خلال الوقوف والتحديق في اتجاه واحد ثم الإستلقاء للوراء، والإناث البالغات فقط لهن رأي، وهذا صحيح بغض النظر عن الوضع الإجتماعي للأنثى.

 

5- الصراصير من الحيوانات الديمقراطية:

لا تحتوي الصراصير على هياكل اجتماعية معقدة مثل النحل والنمل، لكنها قد تظل قادرة على اتخاذ قرارات ديمقراطية، ولاختبار هذه الفكرة قدم فريق من الباحثين 50 صرصورا مع ثلاثة ملاجئ، يتسع كل منها لما يصل إلى 50 فردا، ونظرا لأن الصراصير تفضل الظلام على النور، فإنها سرعان ما انقسمت إلى مجموعات وهربت إلى الملاجئ، ولكن بدلا من أن تتصرف بشكل فوضوي انقسمت الصراصير إلى مجموعات من 25 نصفها يملأ مسكنين ويترك الثالث فارغا، وعندما تم إنشاء ملاجئ أكبر، شكلت الصراصير مجموعة واحدة فقط، وخلص الباحثون إلى أن الصراصير كانت تحقق توازنا بين التعاون والتنافس على الموارد.

 

6- قرد البابون من لحيوانات الديمقراطية:

البابون قرود أساليبهم الحاكمة ولا تزال تحمل بعض أوجه التشابه مع الشمبانزي، وكما هو الحال في مجتمع الشمبانزي لا يستطيع ذكور البابون المهيمن الإفلات من السلوك الديكتاتوري، ويتم إخضاعهم لإجماع الإناث، وفقا لعلماء الرئيسيات جيمس إلس وفيليس لي، وقد تتأثر قرارات مجموعة البابون الصفراء بشأن حركة القوات بأي شخص بالغ، ولكن يبدو أن الذكور والإناث ذوي الرتب العالية من هذه الحيوانات لديهم الكلمة الأخيرة، وقد لاحظ الباحثون أنه إذا وافقت الأنثيان الأكثر نفوذا والرجل البالغ على اقتراح من أحد أفراد القوات، فمن المحتمل أن يتم التوصل إلى قرار إجماعي بسهولة أكبر.

 

7- الحمام من الحيوانات الديمقراطية:

نادرا ما يحظى الحمام بالإحترام في شوارع المدينة، ولكن لديه تسلسل هرمي اجتماعي معقد يبدو أنه ديمقراطي إلى حد ما في طبيعته، ووجد الباحثون أنه في حين أن الحمام يختار القادة فإن أولئك الذين يتم اختيارهم ليسوا مستبدين في حكمهم، ويبنون قراراتهم على ميول الحمام الآخر في القطيع، وعلاوة على ذلك، اكتشفت دراسة أخرى عن الهياكل الإجتماعية للحمام أن عملية اتخاذ القرار الجماعي لاختيار مسار السفر تستغرق وقتا أطول في القطعان الكبيرة، وهذا يتفق مع فكرة أنه كلما زاد عدد الحمام في القطيع، يجب سماع المزيد من الآراء، ولذلك يعتبر الحمام من الحيوانات الديمقراطية.

 

8- السرقاط من الحيوانات الديمقراطية:

مثل البشر، تمتلك حيوانات السرقاط نهجا أكثر صراحة في اتخاذ القرار، وعند تحديد المكان الذي ستنتقل إليه بعد ذلك، تصدر هذه الحيوانات نداءا ناعما بعنوان النداء المتحرك، وعندما تقوم حيوانات السرقاط المتعددة بإجراء النداء، فإنها تنشئ جوقة صوتية توجه الخطوة التالية للمجموعة، وفقا لإحدى الدراسات، تصبح المنطقة التي يتنادي فيها معظم حيوانات السرقاط نقطة ساخنة صوتية والتي من المحتمل أن تنضم إليها حيوانات السرقاط الأخرى المجاورة، وقد يكون تسميتها تصويتا مبالغا فيه، لكنها بالتأكيد مفتاح للطريقة الفعالة التي تعمل بها مجموعات السرقاط.

مواضيع مميزة :