لماذا الخفافيش قد تستفيد من النار ؟

تواجه الخفافيش العديد من التهديدات بداية من فقدان الموائل وتغير المناخ إلى إصابتها بالأمراض الناشئة مثل متلازمة الأنف الأبيض ولكن يبدو أن الحرائق الهائلة ليست من بين تلك التهديدات، توحي دراسة من جامعة كاليفورنيا، بأن الخفافيش في سييرا نيفادا يبدو أنها متكيّفة جيدًا مع حرائق الغابات.

 

واستخدم الباحثون المسوحات الصوتية لاختبار آثار شدة الحروق والاختلاف في آثار الحريق، أو التنوع الحيوي على 17 نوعًا من الخفافيش في المنطقة واستجابت الأنواع الفردية للحرائق البرية بشكل مختلف، لكن عدد الأنواع الإجمالي زاد من حوالي ثمانية أنواع في الغابات غير المحترقة إلى 11 نوعًا في الغابات التي تعرضت لحروق شديدة الشدة.

 

وبعد أجراء الكثير من الدراسات على هذه الظاهرة وجد أن الخفافيش تعتمد على الغابات في عدد من الموارد وقد جاء المفتاح في أن الخفافيش قاموا بإدراك أن النار الطبيعية مفيدة لهم لأنها تخلق مجموعة متنوعة من ظروف الموائل المناسبة لهم لذا تتكيف معها ويبدو أن العديد من الأنواع تستفيد بالفعل من الحريق.

الخفافيش

تكييف الخفافيش مع الغابات الكثيفة :
يتم تكييف العديد من الخفافيش الحرجية مع المساحات الكثيفة، في حين أن البعض الآخر يرتبط مع الموائل المفتوحة وفوجئ الباحثون بالعثور على أنواع من كلا المجموعتين تفضل الغابات المحترقة على الغابات الغير محترقة أو التي تم حرقها بشكل ضئيل، ويعتقد الباحثين أن السبب في ذلك هو أن عقودًا من قمع الحرائق خلقت غابات كثيفة بشكل غير معهود، والغابات الآن أصبحت كثيفة لدرجة أن الخفافيش التي تتحمل الفوضى تفضل المناطق المحروقة وهناك مساحات شاسعة من الغابات لم تر النار منذ قرن وعندما تحدث الحرائق فإنها تخلق فتحات لهذه الأنواع من الخفافيش.

 

وهذه الفتحات قد تكون بالطبع مداخل للخفافيش للعثور على أفضل الحشرات لهم للأكل والأشجار الميتة أو العقبات قد توفر أيضًا أماكن معيشة لبعض الخفافيش، وتقدم العديد من الدراسات الدعم لكي يتم ممارسة الحروق الموصوفة والحرائق التي تتم إدارتها حيث يُسمح للحرائق الناتجة عن الصواعق بحرق المناطق النائية بغابات سييرا نيفادا.

 

استخدام الخفافيش لصدى الصوت :
كما تفعل الكثير من الحيوانات الليلية التي لا تستطيع أن تغني أغنية محددة ومسموحة، يقوم الخفافيش بتحديد الموقع بصدى الصوت، حيث ينبعث منهم صوت لا يستطيع البشر سماعه ويستمعون إليه لكي يقوم بتحديد موقعه، ولمعرفة كيفية تأثير حرائق الغابات على موائل الخفافيش استخدم فريق البحث تقنية المسح الصوتي مع الميكروفونات فوق الصوتية لتتبع أنماط تحديد الموقع بالصدى، والتي تختلف بين الأنواع وتم تحويل التسجيلات إلى طيفية، أو تصورات لنداءات الخفافيش، والتي سمحت للعلماء بتحديد الأنواع الموجودة ثم قارنوا معدلات ارتباط الخفافيش بظروف الموائل المحيطة بهم، وشملت مناطق الدراسة غابات كاليفورنيا في جبال سييرا نيفادا والتي تأثرت بحرائق عديدة في عام 2004 وعام 2012 وعام 2013، ومع التغيرات الدراماتيكية الأخيرة في أنماط الحرائق الهائلة في سييرا نيفادا، من المحتمل حدوث تحولات في تكوين أنواع الخفافيش وغيرها من الكائنات الحية في هذه المنطقة.

مقالات مميزة :