كيف يبدو العالم في عيون القطط والكلاب ؟

هل سبق لك أن تساءلت عما تراه الحيوانات الأليفة وكيف يختلف عن ما نراه؟ وخاصة شكل العالم في عيون القطط والكلاب، وقد تساءل معظم أصحاب الحيوانات الأليفة، ماذا ترى القطط والكلاب؟ وهل هو نفس ما نراه؟ يبدو العالم مختلفا تماما عن البشر عن القطط والكلا، بالنسبة للقطط والكلاب، يبدو العالم غامضا بعض الشيء في ظلال زرقاء وصفراء، وتبرز الحركة أكثر من أي شيء آخر.

 

هذه الإختلافات الكبيرة في الرؤية لدى القطط والكلاب تأتي من إختلافات صغيرة جدا في علم التشريح، حيث في الجزء الخلفي من العين تقوم طبقة تسمى الشبكية بجمع الضوء إلى المخ ليتحول إلى صور للعالم، وتتكون شبكية العين من خلايا ما تسمى بالقضبان والمخاريط، والقضبان تكتشف معظم الضوء الخافت والحركة، وتكتشف المخاريط في معظم الأحيان الضوء والألوان الزاهية، وتلعب هذه الخلايا دورا مهما في رؤية كل الأنواع في العالم.

 

 

كيف ترى القطط والكلاب النور والظلام ؟

القطط والكلاب

كان أسلاف القطط والكلاب اليوم من الحيوانات الغسقية، أي أنهم كانوا يصطادون في ضوء خافت من الفجر والغسق، عندما تكون فرائسهم أيضا أكثر نشاطا، ولذلك، تطورت كلا من القطط والكلاب للرؤية في ضوء خافت والمتغير، وتحتوي عيون القطط على قضبان أكثر بستة أضعاف من البشر، لذلك فهي تحتاج فقط من سدس إلى ثمن كمية الضوء لترى بوضوح، ويمكن للكلاب أن ترى بنصف كمية الضوء في الليل مثل القطط حيث أنها ترى أفضل أربع مرات من البشر.

 

كل من القطط والكلاب لديها البساط، وهي طبقة من الخلايا العاكسة وراء شبكية العين، وبمجرد أن يمر الضوء عبر شبكية العين، فإنه ينعكس قبالة البساط ويمر إلى الخلف مرة أخرى عبر شبكية العين حتى يمكن القضبان والمخاريط أن تستقبل مزيد من الضوء، وهذا الإنعكاس يجعل عيون القطط والكلاب تبدو وكأنها تتوهج في الظلام عندما تصطدم بمصدر ضوء مفاجئ.

 

الرؤية الليلية الكبيرة لا تعني أن القطط والكلاب تواجه مشكلة في الرؤية في وضح النهار، وتسمح بؤبؤة العين لدى القطط التي هي على شكل شق طولي للتكيف مع أي إضاءة تقريبا، وقزحية عين القطط وهي جزء من العين التي تتمدد وتنقبض لتقليص أو توسيع بؤبؤة العين على شكل رقم ثمانية ويمكن أن تغلق بؤبؤة العين بشكل كامل تقريبا في ضوء ساطع أو تفتحه على ما يقرب من 90 % من قطر العين في الظلام، من ناحية أخرى، لا يزال البشر يتمتعون بميزة في ضوء النهار، والقطط لديها فقط عشر عدد المخاريط التي لدى البشر مما يعني أننا نرى 10 إلى 12 مرة أفضل في وضح النهار.

 

 

كيف ترى القطط والكلاب الألوان ؟

القطط والكلاب

الأسطورة القديمة التي تخبرنا أن القطط والكلاب لا تستطيع أن ترى الألوان غير الأسود والأبيض ليست صحيحة تماما، فالقطط والكلاب يمكنها رؤية بعض الألوان، ولكن ليس غيرها، وتوجد ثلاثة أنواع من المخاريط للتعرف على مصادر الضوء الأزرق والأحمر والأخضر، والقطط والكلاب لديها عدد قليل جدا من المخاريط الحمراء مقارنة بالبشر، لذلك يرون العالم في الغالب في ظلال زرقاء ورمادية وصفراء، ومثل البشر من لديهم عمى ألوان من الأحمر والأخضر، لا يمكن للكلاب والقطط أن تفصل بين الأحمر والبرتقالي والأصفر والأخضر، وقد يبدو هذا طريقة غريبة لرؤية العالم، لأن اللون جزء مهم من طريقة رؤيتنا، ولكن القطط والكلاب تعتمد بشكل كبير على حاسة الشم والسمع أكثر من البشر، وهم مهتمون أكثر بكثير بالأشكال، والسطوع، وقبل كل شيء الحركة.

 

 

عالم الحركة لدى القطط الكلاب :

القطط والكلاب

القطط والكلاب يمكن أن تعود إلى سلوكها القديم من الصيد، ولا تزال رؤية كلا من القطط والكلاب مبنية على إكتشاف سرعة الفريسة، أو لعبة سريعة الحركة، وتساعد نفس القضبان التي تكشف الضوء الخافت أيضا على اكتشاف الحركة، ولكل من القطط والكلاب قضبان أكثر بكثير من المخاريط، وفيما يتعلق بكيفية إدراكهم للعالم، قد تكون الحركة أهم عامل منفرد لكلا من القطط والكلاب.

 

يمكن للكلاب إكتشاف حركة بسيطة للغاية مثل موجة اليد على بعد نصف ميل، ومن ناحية أخرى، غالبا ما يجدون صعوبة في رؤية الأشياء الثابتة على بعد بضع بوصات من أنوفهم، وهذا هو السبب في أن كلبك قد يبدو مرتبكا عندما تتدلى شيء أمامه مباشرة، وعندما تتذبذب قليلا، فربما تسير العينين في الإتجاه الصحيح، ويحدث هذا بسبب جذب إنتباه القطط والكلاب إلى الحركة بالغريزة، وقد تؤدي الحركة في رؤيتهم المحيطية إلى رد فعل مطاردة ما لم يتم تدريب حيوانك الأليف جيدا، ولكل من القطط والكلاب رؤية محيطية ممتازة.

 

لدى القطط والكلاب مجال رؤية أوسع من البشر، وبينما يمكننا أن نرى في 180 درجة أو نحو ذلك أمامنا، يمكن أن ترى معظم القطط حوالي 200 درجة لأن عيونهم تبرز إلى الخارج قليلا، ويمكن للكلاب التي تكون عيونها أقرب إلى جانبي رؤوسها، أن ترى في مجال رؤية يبلغ حوالي 240 درجة، اعتمادا على السلالة.

 

ليس فقط القطط والكلاب لديها مجال رؤية أوسع من البشر، ولكنهم يرون الأمور بسرعة أكبر، وترى القطط والكلاب والبشر العالم في سلسلة من الطلقات السريعة للغاية، وتأخذ شبكية العين جزءا من الثانية لتلقي الضوء وترجمته إلى صورة في المخ، وبالنسبة للبشر يحدث هذا حوالي 60 مرة في الثانية، وللكلاب يحدث ما بين 70 و 80 مرة في الثانية، والنتيجة هي أنه عندما تقوم برمي كرة فإنه يأخذ الكلب الخاص بك أقل من ثانية وهذا أقل مما يلزمك لترى أين ذهبت الكرة، ولهذا السبب نادرا تفتقد الكلاب الصيد.

 

على الرغم من أن القطط والكلاب رائعة في رؤية الحركة فهي ليست كبيرة في رؤية التفاصيل الصغيرة، وترى الكلاب بدقة أقل بكثير من الوضوح مقارنة بالبشر، وتمت مقارنة رؤيتهم برؤية من يرتدون النظارات ثنائية البؤرة في منتصف العمر، وهذه ليست مشكلة للكلاب، لأنها تعتمد في الغالب على الرائحة للحصول على معلومات حول العالم.

مقالات مميزة :