الفهد الصياد أحد الحيوانات المدهشة التي تعيش على كوكبنا

الفهد الصياد هو الحيوان الأسرع على مستوى العالم، فهو عضو فريد من سنوريات عائلة القط، وظهر الفهد الصياد على الأرض قبل حوالي 4 ملايين سنة، قبل القطط الكبيرة الأخرى بوقت طويل، ويتميز الفهد الصياد بسرعته الكبيرة ولكنه يفتقر إلى القدرة على التسلق مثل القطط الأخرى، وكان هذا الحيوان الرائع يتواجد بعدد وفير في جميع أنحاء السافانا والمراعي الأفريقية والهندية، ولكن الآن لا يوجد إلا في أفريقيا والشرق الأوسط.

 

ويتميز الفهد الصياد بأنه صياد رائع كما يتميز بسرعته وخفة حركته وهذا يجعله واحدًا من أكثر الصيادين المهرة في عائلة القطط، وعلى الرغم من أن الفهد الصياد صياد ممتاز ومركّز، إلا أنه لا ينجح دائمًا في إلتهام صيده فيمكن لحزمة من الضباع المرقطة أن تزعج الفهد الصياد وتزيل فريسته منه.

 

خصائص الفهد الجسدية :
يبلغ طول الفهد الصياد من 1.6 -2.1 متر (5.25 -7 أقدام) ويزن حوالي 30-45 كجم (66 -99 رطلاً) والذكور عادة ما تكون أكبر بقليل من الإناث، ولدى الفهد الصياد فراء قصير بلون برتقالي مغطى ببقع سوداء متساوية المسافات ولديه بطن أبيض، كما تندمج البقع على ذيله لتشكيل من 4 إلى 5 حلقات في النهاية.

الفهد الصياد

ويتم الخلط أحياناً بين الفهد الصياد وبين الفهود الأخرى، ولكن يمكن التعرف عليها بخطوط سوداء مميزة على وجوههم والخطوط السوداء أسفل وجوههم وتحت أعينهم تشبه الأجهزة المضادة للوهج عند الركض، وهذه القطط الجميلة والرشيقة لها أجسام طويلة ونحيفة وأرجل طويلة ورأس صغير، مما يجعلها متكيفة تمامًا مع سلوك الصيد السريع الخفيف.

 

ويقال إن سمات الفهد الصياد الجسدية تشبه تلك الخاصة بكلب السباق، ولدى الفهد الصياد وجه قصير ومسطح وأعينه موضوعة أمامه لتمنحه رؤية مجهرية ممتازة، وتحتوي عيون الفهد الصياد أيضًا على نظام تثبيت الصورة الذي يمكنه من الحفاظ على التركيز الشديد على فريسته أثناء الركض بسرعات عالية.

 

وتم تكييف الفهد الصياد خصيصًا للصيد باستخدام هيكله خفيفة الوزن وكتلة العضلات الكبيرة والمخالب الغير قابلة للسحب وهي التي تساعدهم على الإمساك بالتربة ومنحهم تسارعًا جيدًا وسرعة في عمل رشقات نارية قصيرة، وتحتوي الفهود على مخالب مرنة للغاية، وعندما تسرع، تنحني أشواكها وتستقيم مما يتيح لأرجلها الخلفية القوية تحقيق خطوات أطول وأكثر فعالية مما يجعلها قادرة على الوصول إلى سرعات 110 كيلومترات في الساعة (70 ميلاً في الساعة)، ويمكنها التسارع من 0 إلى 64 كيلومترًا في الساعة (40 ميلاً في الساعة) في 3 خطوات فقط.

 

وتعمل ذيولها الطويلة (28 بوصة) كدفات وتسمح للفهد الصياد بتحقيق منعطفات شديدة للغاية عند متابعة فريسة رشيقة، كما أن الفهود لها ممرات أنفية كبيرة ورئتين كبيرتين وكبد وقلب قوي وأقدامهم ليست مستديرة كما في القطط الأخرى.

الفهد الصياد

موطن الفهد الصياد :
موطن الفهد الصياد المفضل هو السافانا والمراعي المفتوحة ويمكن ملاحظتها بسهولة في السهول المفتوحة ذات الأعشاب القصيرة ويستخدمون مجموعة متنوعة من الموائل بما في ذلك النباتات الكثيفة وحتى التضاريس الجبلية، ومع ذلك، تتطلب الفهود الصيادة بيئة ذات أعشاب طويلة وشجيرات ونباتات كبيرة من أجل الإختباء من الحيوانات المفترسة.

 

حمية الفهد الصياد :
الفهود الصيادة هي آكلة اللحوم وسوف تتغذى على الظباء والأرانب والنعام الصغيرة ومجموعة من حيوانات المراعي ذات الحوافر لأن الفهود يعتمدون على البصر للصيد، فهي حيوانات نهارية تقوم أساساً بصيد فريستها في الصباح الباكر ووقت متأخر بعد الظهر عندما تكون درجات الحرارة أكثر برودة.

 

سلوك الفهد الصياد :
تعيش الفهود بمفردها أو في مجموعات صغيرة، وعند الصيد، سيتابع الفهد الصياد فريسته لأكثر من 400 متر قبل الإستسلام والبحث عن حيوان آخر لمطاردته، وسيقترب الفهد الصياد من فريسته قدر الإمكان قبل مطاردته بأسرع ما يمكن، وعلى عكس القطط الأخرى، تستخدم الفهود الصيادة السرعة بدلاً من التخفي في الجري على الفريسة، ولأنها تمتلك أسنان وفكين صغير وضعيف، فإنها غير قادرة على تمويت الفريسة، ولكنه يقوم بمحاصرة فريسته بمخالبه، ولكنه يقوم بلدغة الفرائس في الحلق مما يعمل على خنقهم، وبعد جهد مستمر في مطاردة فرائسه وقتلها، قد يستريح الفهد الصياد لمدة نصف ساعة قبل أن يبدأ في تناول الطعام.

الفهد الصياد

تكاثر الفهد الصياد :
تنضج أنثى الفهود في سن 3 سنوات والذكور في 3-4 سنوات ويمكن أن تكون فترة التزاوج بين يوم واحد أو حتى أسبوع، أما بالنسبة للفهود الأنثى فتكون فترة الحمل ما بين 90 -95 يومًا بعدها تنجب أشبال من 4-6 أشبال في مكان هادئ ومخفي عادة في العشب الطويل وتولد الأشبال كل 2 -3 سنوات.

 

وتزن أشبال الأطفال حديثي الولادة ما بين 9 و15 أونصة وتكون عمياء وعاجزة تمامًا عند الولادة، ولدى أشبال أطفال الفهود فرو داكن وتمزج بقعهم معًا وبالكاد يمكن رؤيتها، وفي عمر 4-10 أيام، تفتح الأشبال أعينها وتبدأ في الزحف حول منطقة العش وتبدأ أسنانهم بالظهور من خلال لثتهم في عمر 3 أسابيع تقريبًا.

 

وخلال الأسابيع القليلة الأولى من حياة الأشبال، ينمو فراء شبيه بالعباءة الصفراء على طول الأشبال للخلف والتي تعمل كحماية ضد المطر والشمس ويختفي الوشاح بالكامل تقريبًا بعد 3 أشهر، والفهد الصياد ليس قطة عدوانية وغير قادر على محاربة الحيوانات المفترسة الأكبر التي قد تهاجم صغارهم، فقط واحد من كل عشرين صغيرا سيبقى على قيد الحياة حتى سن البلوغ حيث أن الكثيرين يقتلون عادة من قبل الأسود والضباع وتتعلم الأشبال الباقية مطاردة الفرائس الصغيرة، مثل الغزال الصغير تحت عين أمهم الساهرة كما إنهم يمارسون المهارات التي يحتاجونها للبقاء على قيد الحياة كشخص بالغ مستقل، ومع تطور مهاراتهم، يجب عليهم تعلم كيفية التعامل مع فريسة أكبر من أجل البقاء.

 

ويبلغ عمر الأشبال حوالي 6 أشهر ونصف حجم الفهد الصياد البالغ ويبقون مع أمهم لمدة 16 إلى 18 شهرًا، وبعد ذلك ستغادر الأم الأشبال لإعادة التوالد وستظل الأشبال معًا لبضعة أشهر أخرى حتى تصبح الإناث على استعداد للتكاثر ويطارد الذكور من قبل الذكور وسيبقى الأشبال الذكور معا لتشكيل ائتلاف للدفاع عن الأراضي.

 

ويتطلب الأمر من الفهد الصياد الأنثوي صيد يصل مداه إلى 800 كيلومتر مربع (300 ميل مربع)، وبصرف النظر عن بعض الحدائق الوطنية والسكان المعزولين، تقتصر الأراضي المناسبة بشكل أساسي على ناميبيا وأجزاء من جنوب إفريقيا وعادة ما يكون عمر الفهد الصياد ما بين 15 -20سنة في البرية.

 

هل الفهد الصياد مهدد بالإنقراض ؟
للأسف، على الرغم من العديد من جهود التربية الأسيرة، يصنف الفهد الصياد الآن على أنه من الأنواع المهددة بالانقراض، وانخفاض أعدادهم هو نتيجة للصيد لجلودهم الجميلة، ولا يوجد سوى ما بين 10000 و12000 من الفهود الصيادة في البرية، والفهد الصياد الآسيوي على وشك الإنقراض بسبب الإفراط في الصيد والفرائس وفقدان الموائل وبقي حوالي 100 فقط في مجموعات صغيرة ومعزولة، وتتناقص أعداد الفهود الأفريقية حتى في محميات الحياة البرية المحمية بسبب المنافسة المتزايدة من الحيوانات المفترسة الأكبر مثل الأسود والضباع.

مقالات مميزة :