لماذا ديناصور سبينوصور لديه شراع ؟

بصرف النظر عن حجم ديناصور سبينوصور الهائل الذي يبلغ حتى 10 أطنان، كان أكبر ديناصور آكل اللحوم على الإطلاق يمشي على الأرض، ويتفوق وزنا حتى على الديناصورجيجانتوصورص العملاق والمخيف بشكل كبير، وديناصور تيريكس وكانت الميزة الأكثر بروزا في ديناصور سبينوصور هي الشراع الطويل نصف الدائري تقريبا، والشراع مثل هيكل بطول ظهره، ولم يلاحظ هذا التكيف في مملكة الزواحف منذ ديناصور ديميترودون الذي عاش أكثر من 150 مليون سنة في وقت سابق خلال الفترة البرمية، وإن وظيفة شراع ديناصور سبينوصور هي لغز مستمر، ولكن علماء الحفريات قاموا بتضييق المجال إلى أربعة تفسيرات معقولة:

 

النظرية الأولى، الشراع سمة جنسية :

ديناصور سبينوصور

قد يكون شراع ديناصور سبينوصور سمة جنسية أي أن ذكور ديناصور سبينوصور مع الشراع الأكبر والأكثر بروزا كانت تفضلها الإناث خلال موسم التزاوج، وهكذا فإن ذكور ديناصور سبينوصور الكبيرة الحجم كانت ستنقل هذه السمة الجينية إلى نسلهم، مما يديم الدورة، وببساطة، كان شراع ديناصور سبينوصور هو مكافئ لذيل الطاووس، وكما نعلم جميعا، فإن الطاووس الذكر ذو الذيل الأكبر والأكثر إشراقا أكثر جاذبية للإناث من الأنواع الأخرى.

 

ولكن انتظر قد تسأل، إذا كان شراع ديناصور سبينوصور عرضا جنسيا فعالا، فلماذا لم تكن الديناصورات الأخرى التي تأكل اللحوم في العصر الطباشيري مجهزة بالأشرعة أيضا؟ الحقيقة هي أن التطور يمكن أن يكون عملية متقلبة بشكل مدهش، وكل ما يتطلبه الأمر هو أصل ديناصور سبينوصور العشوائي مع شراع بدائي للحصول على هذا لشراع، مثل إذا كان لدى السلف تضخم على الخطم فإن أحفاده سيكون لديهم قرون بدلا من الأشرعة.

 

النظرية الثانية، الشراع لتنظيم درجة حرارة الجسم :

ديناصور سبينوصور

هل استخدم ديناصور سبينوصور شراعه للمساعدة في تنظيم درجة حرارة جسمه الداخلية ؟ خلال النهار، كان الشراع قد امتص أشعة الشمس وساعد على زيادة التمثيل الغذائي لهذا الديناصور، وفي الليل، كان يمكن أن يشع حرارة زائدة، وأحد الأدلة المؤيدة لهذه الفرضية هو أن ديناصور ديميترودون في وقت سابق يبدو أنه استخدم شراعه بهذه الطريقة بالضبط (وربما أكثر اعتمادا على تنظيم درجة الحرارة، لأن شراعه كان أكبر بكثير بالنسبة إلى حجم جسمه الكلي).

 

تكمن المشكلة الرئيسية في هذا التفسير في أن جميع الأدلة التي لدينا تشير إلى أن الديناصورات ذوات الأرجل من ذوات الدم الحار، وبما أن ديناصور سبينوصور كان من الثيروبودات، فمن شبه المؤكد أنه من ذوات الدم الحار أيضا، على النقيض من ذلك، كان ديناصور ديميترودون الأكثر بدائية تقريبا من ذوات الدم البارد، وكان بحاجة إلى الشراع لتنظيم عملية التمثيل الغذائي، ولكن إذا كان هذا هو الحال، فلماذا لم تكن جميع ذات الدم البارد في العصر البرمي تملك أشرعة؟ لا أحد يستطيع أن يقول على وجه اليقين.

 

النظرية الثالثة: كان الشراع للبقاء :

ديناصور سبينوصور

هل من الممكن أن يكون شراع ديناصور سبينوصور حدبا بالفعل؟ نظرا لأننا لا نعرف كيف تم تغطية الأشواك العصبية لهذا الديناصور بجلده، فمن الممكن أن يكون ديناصور سبينوصور مجهزا بسنام سميك يشبه الجمل يحتوي على رواسب من الدهون يمكن سحبها في أوقات الندرة، بدلا من شراع رقيق، وهذا يتطلب إجراء إصلاح شامل لكيفية تصوير ديناصور سبينوصور في الكتب والبرامج التلفزيونية، ولكنه ليس خارج نطاق الإحتمال.

 

المشكلة هنا هي أن ديناصور سبينوصور عاش في الغابات الرطبة والأراضي الرطبة في وسط إفريقيا في العصر الطباشيري، وليس الصحاري القاحلة التي تسكنها الإبل الحديثة، (ومن المفارقات وبفضل تغير المناخ، فإن المنطقة الشبيهة بالأدغال في شمال إفريقيا التي يسكنها ديناصور سبينوصور قبل 100 مليون سنة تغطيها اليوم في الغالب الصحراء الكبرى، وهي واحدة من أكثر الأماكن جفافا على وجه الأرض) من الصعب أن نتخيل أن سناما كان التطور المفضل في مكان كان فيه الطعام (والماء) وفيرا نسبيا.

 

النظرية الرابعة، الشراع للملاحة :

ديناصور سبينوصور

في الآونة الأخيرة توصل فريق من علماء الحفريات إلى إستنتاج مفاجئ مفاده أن ديناصور سبينوصور كان سباحا بارعا وربما في الواقع قد اتبع أسلوب حياة شبه بحرية أو حياة كاملة، ويكمن في أنهار شمال إفريقيا مثل التمساح العملاق، وإذا كان هذا هو الحال، فعلينا أن نقبل احتمال أن يكون شراع ديناصور سبينوصور نوعا من التكيف البحري مثل زعانف سمك القرش أو يدين الفقمة، ومن ناحية أخرى، إذا كان ديناصور سبينوصور قادرا على السباحة، فلا بد أن الديناصورات الأخرى كانت تمتلك هذه القدرة أيضا وبعضها لم يكن تمتلك أشرعة.

مقالات مميزة :