جولة في دولة بنغلاديش الحديثة بالفيديو

لقد ارتبطت بنغلاديش دائمًا في الأذهان بالفيضانات والأعاصير والمجاعات، ولكن وعلى العكس من ذلك فهذه الدولة المكتظة بالسكان تنمو بسرعة وبدأت في سحب شعبها من الفقر. وعلى الرغم من أن دولة بنغلاديش الحديثة حصلت على استقلالها من باكستان في عام 1971 ، إلا أن الجذور الثقافية للشعب البنغالي عميقة جدًا .

 

وتقع جمهورية بنغلاديش الشعبية على نهر الغانج في الجنوب الشرقي من قارة آسيا، وتحدها الهند من جميع الجهات باستثناء الجهة الجنوبية الشرقية إذ تحدها بورما. وعاصمتها هي دكا ، كما يبلغ عدد سكانها 15 مليون نسمة، والأساسية فيها هي شيتاجونج، وخولنا، وراجشاهي، كما تعد بنغلادش المنخفضة من البلاد المهددة بسبب ارتفاع مستويات البحار بسبب الاحتباس الحراري...واليوم سنذهب في جولة في بنغلاديش لنتعرف اكثر على هذه الدولة الحديثة..

 

 

جغرافيا ومناخ بنغلاديش :
لبنغلاديش تربة عميقة وخصبة ، ويوجد بها ثلاثة أنهار رئيسية والتي تكون سهول الدلتا، وهم كل من نهر الجانج ، وبراهمابوترا وميغنا ريفرز، وينحدرون من جبال الهيمالايا ، وتساعد هذه الأنهار في تجديد حقول بنغلاديش. وكانت بنغلاديش شبه مستوية بالكامل ، باستثناء بعض التلال الموجودة على طول الحدود البورمية ، وهي تقريبًا بالكامل في مستوى سطح البحر، ولذلك تغمر الأنهار البلاد بانتظام ، وتحدث الأعاصير المدارية قبالة خليج البنغال . وكما ذكرنا من قبل تحد الهند بنغلاديش من جميع الأنحاء ، باستثناء حدود قصيرة مع بورما (ميانمار) في الجنوب الشرقي.

 

وتعاني بنغلاديش في الغالب من الفيضانات والاضطرابات الإعصارية بمعدل 16 إعصارًا في كل عقد، وفي عام 1998 وقع أسوأ فيضان بسبب الذوبان غير العادي للأنهار الجليدية في جبال الهيمالايا ، وقد غطت مياه الفيضان ثلثي بنغلاديش.

 

والمناخ في بنغلاديش استوائي ورياحه موسمية، في موسم الجفاف من أكتوبر إلى مارس ، تكون درجات الحرارة معتدلة وممتعة، بينما يتحول الطقس الساخن والحار إلى رطب من مارس إلى يونيو ، والأمطار الموسمية تكون من يونيو إلى أكتوبر ، وإجمالي الأمطار السنوية للبلاد يقدر ب6950 ملم أو 224 بوصة في السنة.

 

 

تاريخ بنغلاديش :

بنغلاديش


كانت المنطقة التي أصبحت الآن بنغلاديش جزءًا من منطقة البنغال في الهند، واستمرت هكذا لقرون، وكان يحكمها نفس الإمبراطوريات التي حكمت وسط الهند ، من موريا (321 - 184 قبل الميلاد) إلى المغول (1526 - 1858 م)، وعندما سيطر البريطانيون على المنطقة وعلى الهند (1858-1947) ، تم ضم بنغلاديش.

 

خلال المفاوضات على الاستقلال وتقسيم الهند البريطانية ، انفصلت بنغلاديش ذات الأغلبية المسلمة عن الهند ذات الأغلبية الهندوسية. وفي القرار الذي أصدرته رابطة مسلمي لاهور في 1940 ، كان أحد المطالب هو أن يتم ضم المناطق ذات الأغلبية المسلمة من البنجاب والبنغال في الدول الإسلامية ، بدلاً من البقاء مع الهند. وبعد اندلاع العنف الطائفي في الهند ، اقترح بعض السياسيين أن الدولة البنغالية الموحدة هي الحل الأفضل، ولكن تم رفض هذه الفكرة من قبل المؤتمر الوطني الهندي ، بقيادة المهاتما غاندي.

 

في النهاية ، عندما حصلت الهند البريطانية على استقلالها في أغسطس 1947 ، أصبح هناك جزء للمسلمين في البنغال وكان يطلق عليه "شرق باكستان" الذي كان وضعه غريب ، منفصلاً عن باكستان على امتداد 1000 ميل من الهند كما أنه منفصلاً عنها بالعرق واللغة.

 

ولمدة أربعة وعشرين عامًا ، كافحت باكستان الشرقية ضد الإهمال المالي والسياسي من غرب باكستان، وكانت الاضطرابات السياسية سائدة في المنطقة ، حيث كانت تطيح الأنظمة العسكرية مرارًا بالحكومات المنتخبة ديمقراطيًا. وفيما بين عامي 1958 و 1962 ، ومن 1969 إلى 1971، كانت باكستان الشرقية تخضع للقانون العسكري.

 

في الانتخابات البرلمانية للفترة 1970-71 ، فاز حزب رابطة عوامي الانفصالي في شرق باكستان بكل المقاعد المخصصة للشرق، وأخفقت المحادثات بين الشعبين الباكستانيين ، وفي 27 مارس 1971 ، أعلن الشيخ مجيب الرحمن استقلال بنغلاديش عن باكستان. وقاتل الجيش الباكستاني لوقف الانفصال ، ولكن الهند أرسلت قوات لدعم البنغلاديشيين. وفي 11 يناير 1972 ، أصبحت بنغلاديش ديمقراطية برلمانية مستقلة.

 

كان الشيخ مجيب الرحمن أول زعيم لبنغلاديش ، من عام 1972 حتى اغتياله في عام 1975، ورئيسة الوزراء الحالية ، الشيخة حسينة واجد ، ابنته. ومازال الوضع السياسي في بنغلاديش متقلبًا ، لكن الانتخابات الحرة والنزيهة التي جرت مؤخرًا تعطي بصيصًا من الأمل .

 

بنغلاديش

 

الحكومة في بنغلاديش :
تعتبر جمهورية بنغلاديش الشعبية ديمقراطية برلمانية ، ولديها رئيس للدولة ينتخب لفترة 5 سنوات وقد يحكم فترتين كاملتين، ويمكن لجميع المواطنين الذين تزيد أعمارهم عن 18 عامًا التصويت ، ورئيس الوزراء هو رئيس الحكومة. ويسمى البرلمان الأحادي المجلس جاتيا سانجساد، ويبلغ عدد أعضاؤه 300 عضو ويخدمون لمدة 5 سنوات. ويعين الرئيس رئيس الوزراء رسميًا ، لكنه يجب أن يكون ممثل تحالف الأغلبية في البرلمان، والرئيس الحالي هو محمد عبد الحميد . ورئيسة وزراء بنغلاديش هي الشيخة حسينة.

 

 

عدد سكان بنغلاديش :
يبلغ عدد سكان بنغلاديش حوالي 163 مليون نسمة (حسب تقديرات عام 2016) ، ولكن النمو السكاني قد تباطأ بشكل كبير ، وذلك بفضل معدل الخصوبة الذي انخفض من 6.33 مولود حي لكل امرأة بالغة في عام 1975 إلى 2.55 في عام 2015، ويشكل البنغاليون العرقيون نسبة حوالي 98٪ من السكان. وال 2 ٪ الباقيين من الجماعات القبلية الصغيرة الموجودة على طول الحدود البورمية ومهاجرين بيهاتش.

 

 

اللغات في بنغلاديش :
تعد البنغالية هي اللغة الرسمية في بنغلاديش ، وهي لغة هندية آرية تنحدر من اللغة السنسكريتية. وتعتبر اللغة الإنجليزية شائعة الاستخدام في المناطق الحضرية ، كما أن بعض المسلمين غير البنغاليين في بنغلاديش يتكلمون الأردية كلغتهم الأساسية. وعلى الرغم من تحسن معدلات معرفة القراءة والكتابة في بنغلاديش مع انخفاض معدل الفقر ، إلا أن هناك 50٪ فقط من الرجال متعلمين ، و 31٪ من النساء متعلمات.

 

 

الدين في بنغلاديش :
الإسلام هو الدين السائد في بنغلاديش ، ويضم 88.3٪ من السكان المسلمين في بنغلاديش ، 96 ٪ من أهل السنة ، وأكثر من 3٪ من الشيعة، و 1 ٪ هم من الأحمديين. بينما يعتبروا الهندوس أقلية في بنغلاديش ، ونسبتهم 10.5 ٪ من السكان. وهناك أيضًا أقليات صغيرة (أقل من 1 ٪) من المسيحيين والبوذيين والروحيين.

 

 

الاقتصاد في بنغلاديش :
تعد بنغلاديش بلد نامية ، حيث يبلغ نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي حوالي 3580 دولار أمريكي في العام حتى عام 2015. ومع ذلك فإن الاقتصاد ينمو بسرعة ، بمعدل نمو سنوي يبلغ 5 - 6 ٪ من عام 1996 إلى عام 2008 . وعلى الرغم من تزايد أهمية التصنيع والخدمات ، إلا أن ثلثي العمال البنجلاديشيين يعملون في الزراعة ، ومعظم المصانع والشركات مملوكة للحكومة .

 

وتعتبر تحويلات العمال من دول الخليج الغنية بالنفط مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة أحد مصادر الدخل الهامة لبنغلاديش؛ إذ أرسل عمال بنغلاديش 4.8 مليار دولار أمريكي في 2005/ 2006.

 

مقالات مميزة :