كيفية منع الكلف أثناء الحمل

الحمل هو نعيم حقًا، ولكن هناك بعض العوامل التي يمكن أن تكون محبطة خلال تلك الأيام فبخلاف هرموناتك التي تسير في الاتجاه الصحيح هناك حالات محبطة أخرى تأتي مع الحمل وهي الكلف أو التصبغ، والكلف هو مشكلة جلدية عنيدة تسبب بقع داكنة، ولكن لا داعي للقلق نظرًا لأنها مشكلة شائعة يمكن إدارتها بسهولة.

 

ما هو الكلف ؟
الكلف هو حالة جلدية تحصل فيها على بقع بنية أو بقع على جلدك ونظرًا لأنها مشكلة شائعة لدى النساء، وخاصة النساء ذو البشرة الداكنة، يمكن لأي شخص الحصول على هذه الحالة ويُعرف الكلف أيضًا باسم "قناع الحمل" عندما يظهر عند النساء الحوامل.

 

ويظهر الكلف عادة على وجهك بثلاثة أنماط :
* مركز الوجه ويؤثر على انفك وجبهتك وشفتيك العليا.
* مالار وتؤثر على خديك.
* الفك السفلي ويؤثر على الذقن والفك.

 

وتقول إحدى الدراسات أن النمط المركزي هو النمط السائد الذي يظهر في 50-80 ٪ من حالات الكلف قد يظهر تصبغ وتغير اللون على رقبتك وكتفيك وفي حين أنها ليست ضارة، تميل المرأة إلى أن تصبح واعية بعض الشيء عن مظهرها.

 

ما الفرق بين الكلف وفرط تصبغ الدم ؟
كثير منكم قد يخلط بين الكلف وفرط التصبغ وفرط التصبغ هو مصطلح واسع للغاية، ويشير إلى أي حالة جلدية قد يظهر فيها تغير لون الجلد أو بقع داكنة بسبب أي عدد من العوامل على سبيل المثال يكون ناتج عن حب الشباب أو البثور أو الدمامل أو العلامات الناتجة عن التعرض لأشعة الشمس أو الأكزيما أو الصدفية وكلها تخضع لفرط التصبغ وهذا يعني أن أي تلون لـ الجلد يمكن أن يسمى فرط تصبغ.

 

والكلف يكون صعب بعض الشيء وهو نوع من فرط التصبغ الذي ينجم بشكل أساسي عن التعرض للأشعة فوق البنفسجية والعوامل الهرمونية وبالمقارنة مع فرط التصبغ التقليدي الذي يبقى على السطح العلوي للجلد، يكون الكلف أعمق بكثير ويمكن أن يتعمق في طبقات بشرتك ويصعب علاجه.

الكلف

ما الذي يسبب الكلف أثناء الحمل ؟
السبب الدقيق للكلف ليس مفهوما تماما لكن الخبراء يعتقدون أن التعرض للأشعة فوق البنفسجية هو أحد العوامل الرئيسية التي تسبب الكلف ويعتقد أن هناك عدة عوامل أخرى تؤدي إلى الكلف أثناء الحمل وتشمل هذه الأسباب :

* حبوب منع الحمل
* العلاج بالهرمونات
* الأدوية المضادة للنوبات
* تاريخ عائلي من الكلف

 

وهناك دراسة أخرى تلوم الهرمونات الخاصة بك لتدمير بشرتك مع بقع وتصبغ ووجد أن المستويات المرتفعة من الهرمونات، مثل البروجسترون والإستروجين وميلانوكورتين، تسببت في حدوث الكلف أثناء الحمل كما وجد أن النساء اللائي يستخدمن موانع الحمل الفموية كن عرضة للإصابة بهذا الشرط ووجدت دراسة أخرى أن النساء المصابات بقصور الغدة الدرقية عانين أيضًا من هذه الحالة.

 

وهذا يعني أن أي عامل واحد أو مجموعة من العوامل المتعددة، إلى جانب التعرض للأشعة فوق البنفسجية يمكن أن يسبب الكلف وقد يختفي بعد الولادة إذا كان سببها هرموناتك، أو قد يستغرق الأمر بضعة أشهر من الوقت والعلاج وإذا لاحظت أي تغير في لون البشرة أو بقع أكثر قتامة من لون بشرتك، استشر طبيب الأمراض الجلدية للتشخيص المناسب.

 

تشخيص الكلف :
عادة، يمكن لطبيب الأمراض الجلدية تحديد ما إذا كان الكلف أم لا بمجرد إجراء فحص بصري، ومع ذلك، قد يقومون بإجراء العديد من الإختبارات الأخرى لاستبعاد أي عوامل أساسية أخرى، وعند تشخيص الكلف قد يقوم الطبيب أيضًا بإجراء فحص مصباح في هذا الإجراء، ويتم الإحتفاظ بنوع معين من الضوء بالقرب من جلدك لتحديد ما إذا كانت بشرتك تتأثر بأي من الفطريات والبكتيريا كما أنه يساعد في تحديد عدد طبقات بشرتك المتأثرة بالكلف.

 

العلاجات التي تساعد على منع الكلف أثناء الحمل :
عند علاج هذا النوع المعين من فرط تصبغ الدم أثناء الحمل، تذكر أن النتائج قد تختلف من شخص لآخر وبالنسبة لبعض النساء قد يختفي الكلف دون أي علاج بعد ولادة الطفل أو التوقف عن تناول حبوب منع الحمل، وبالنسبة للبعض الآخر قد لا يختفي بسهولة، ويصف أطباء الأمراض الجلدية عادة الأدوية مثل :

 

الهيدروكينون :
يستخدم هذا الدواء على نطاق واسع لعلاج الكلف والهيدروكينون متوفر في شكل هلام، سائل، كريم، وغسول وعند تطبيقه موضعيا، يساعد هذا الدواء في تلاشي العلامات وتتوفر معظم الكريمات التي تحتوي على الهيدروكينون دون وصفة طبية ومع ذلك، بالنسبة للبعض، قد تحتاج إلى وصفة الطبيب وعمومًا تحتوي الكريمات التي لا تحتاج إلى وصفة طبية على كمية أقل من الهيدروكينون وأي شيء أقوى من ذلك يتطلب وصفة طبية.

 

تريتينوين والستيروئيدات القشرية :
كثيرا ما يصف أطباء الأمراض الجلدية التريتينوين أو الكورتيكوستيرويدات مع أدوية أخرى وهذا فقط لتعزيز تأثير تفتيح البشرة وإذا كان الكلف شديدًا، فقد يقترح أطباء الأمراض الجلدية كريمًا يحتوي على الهيدروكينون و التريتينوين والستيروئيدات القشرية.

 

أدوية أخرى :
قد يصف الطبيب حامض كوجيك أو حمض أزلايك لتخفيف البقع وإذا لم تعمل الأدوية على بشرتك ولم تكن فعالة، فهناك إجراءات أخرى لعلاج هذه الحالة وتشمل الخيارات الممكنة ما يلي :

تقشير كيميائي :
في هذه العملية، يطبق الطبيب حمض الجليكوليك أو مادة كيميائية كاشطة مماثلة على المنطقة المصابة وهذا يخلق حرق كيميائي خفيف على هذا السطح بعد ذلك تنزع الطبقة المحترقة فتكشف عن بشرة جديدة خالية من البقع، ومع ذلك، إذا كانت المشكلات الهرمونية هي سبب الكلف، فقد لا يعمل التقشير الكيميائي إلا إذا قمت بحل الخلل الهرموني.

 

العلاج بالليزر :
يمكن أن تكون علاجات الليزر مجزأة أو ثنائية الكسر وتستهدف فقط المنطقة المصابة، ومع ذلك، فإن هذا العلاج مكلف للغاية، وقد تحتاج إلى جلسات متعددة للقضاء على الكلف تمامًا ولن ينجح أي دواء أو إجراء تجميلي إذا كانت الهرمونات لديك تسبب هذه الحالة، وعلاوة على ذلك، لا يوجد علاج يمكن أن يقدم نتائج دائمة لذلك، أفضل ما يجب فعله هو اتخاذ تدابير وقائية حتى لا يعود الكلف ويمكنك اتخاذ التدابير التالية للحفاظ على بشرتك آمنة من فرط التصبغ أثناء الحمل :

استخدام واقي الشمس كلما خرجت :
التعرض للأشعة فوق البنفسجية هو أكبر عدو لبشرتك، ولأنه أحد العوامل التي تؤدي إلى الكلف، فإن وضع واقي من الشمس أمر لابد منه واستخدم دائمًا واقٍ من الشمس يحتوي على نطاق واسع من الحماية.

 

استخدام القبعات الواسعة والمظلات :
بصرف النظر عن واقي الشمس، يساعد ارتداء قبعة واسعة الحواف أو مظلة على حماية جزء كبير من بشرتك المكشوفة فكلما كنت بالخارج، حاول البقاء في الظل.

 

لا للإجهاد :
الإجهاد يزيد من سوء الكلف لذلك، حتى لو لاحظت بقع وتصبغ على جلدك، لا تخف وحاولي الإسترخاء وجربي العلاجات و لتقليل الإجهاد يمكنك التفكير في التأمل أو مجرد الإستمتاع لأي شيء يهدئ نفسيتك.

 

استخدام الأدوية الخاصة بك دون ملل :
استخدم الأدوية الموصوفة من قبل طبيبك بانتظام وعلى فترات يقترحها سوف يساعد في التخلص من مواقع الكلف بشكل أسرع وعليك أن تكون حريصا على هذه التدابير الوقائية وعلى الرغم من أنك قد تحتاج إلى استشارة طبيب أمراض جلدية لعلاج الكلف، إلا أنه يمكنك الاعتماد بسهولة على العلاجات المنزلية لعلاج أي شكل آخر من أشكال فرط تصبغ الدم.

 

وأخيرًا لا يجب الشعور بالخوف إذا ظهرت بقع على وجهك وأجزاء أخرى من جسمك على الرغم من أنك قد لا تكونين قادرة على التخلص من الكلف تمامًا وليس هناك ما يضمن أنه لن يتكرر، إلا أنه يمكنك إبقاء البقع بعيدًا عن طريق العناية المناسبة والتدابير الوقائية.

مقالات مميزة :